الشريف المرتضى

144

رسائل الشريف المرتضى

التقصير إياه . وهذا واضح لمن تأمله . فصل ( في الغيبة ) قال ( رضي الله عنه ) إن قالوا إن قلتم : إن الإمام موجود ، وأنه يظهر ويفعل ويصنع ، فأي شئ يمنع من ظهوره ؟ بينوا ما الموجب لاستتاره وغيبته ؟ . قلنا : قد ثبت وجوب الإمام ، وأن من صفته أن يكون معصوما " لا يجوز أن يقع منه الفعل القبيح ، وإذا كان كذلك وقد بينا أن الإمام يجب كونه موجودا " والآن . . . ظهوره ( 1 ) وغيبته . فنقول : إذا ثبت عصمته ثم استتر ولم يظهر ، وجب أن يكون ذلك لعذر ، لأن القبيح لا يجوز وقوعه منه ، وليس يجب علينا بيان ذلك العذر ، وإنما هو بوجه من الوجوه . وهذا مثل ما نقول وهم الملحدة حين يقولون : ما الحكمة في رمي الحجارة والهرولة واستلام الحجر لا نعلم شيئا " ؟ إلى غير ذلك مما يسألون عنه . ألسنا نقول لهم : إن صانع العالم قد ثبتت حكمته بالدليل الباهر القاهر ، ومع حكمته إذا أمرنا بمثل هذه الأشياء ، علمنا أن الحكمة أوجبت ذلك الأمر . فإذا قالوا : ما ذلك الأمر ؟ قلنا : لا يجب علينا بيانه من حيث علمنا أن القبيح لا يحصل منه تعالى ،

--> 1 ) في الهامش : ما بقي أن لا .